جامعات...هندسة المعلوماتية.. سباق المسافات الطويلة!!

المصدر : هنادي الخطيب  
أن يكون الطالب متفوقاً أو "نص نص" فالأمرليس سيان عندما يكون طالب بكالوريا، وللتفوق معايير لطالما اتفقت في سنوات ماضية، ولكنها اختلفت مع ارتفاع معدلات القبول إلى ما فوق النجوم..
!!.
ومن بين أولئك الذين حلّقت علاماتهم حتى وصلت إلى الـ230 ، طلاب هندسة المعلوماتية، وهذا الفرع لمن لا يعرف، اختصاص حديث نسبياً لا يتجاوز عمره التسع سنوات، ولكن وعلى الرغم من جدته، إلا أن طلابه عانوا مالم يعانه طلاب أي قسم قديم في أي كلية..إن أردت أن تدرس في هندسة المعلوماتية، فعليك وبعد أن تحصل على مجموع عالٍ وعالٍ جداً في البكالوريا أن تكون رياضياً، إذ يتوجب على الطلاب الانتقال في نفس اليوم إلى أكثر من مكان لحضور المحاضرات..فيبدأ طالب السنة الثانية مثلاً ممارسة رياضة الركض بدءاً من محاضرة الساعة الثامنة صباحاً، فيتوجه إلى مبنى ملحق بكلية العلوم، أسماه الطلاب "توسعة العلوم"، وما إن تنتهي المحاضرة الأولى حتى ينتعل حذاءه من جديد متوجهاً إلى الهنغارات التي تقع في ملحق كلية الحقوق "المبنى الجديد"، ومن ثم إلى الهندسة المدنية، وبالطبع لا ينتهي النهار إلا بعودته مرة أو مرتين إلى "توسعة العلوم".. وهكذا.وأما سبب هذا "التشرد" حسب تسمية الطلاب، فهو أن المبنى الأساسي للكلية تصدّع منذ زمن، وبالتالي أهمل تماماً، وبحسب بعضهم، فإن أحد السقوف في المبنى كاد يقع على الطلاب في واحدة من المحاضرات "لولا ستر الله ماحدا بيعرف شو كان صار"، وبعد أن اقتنعت الجهات القائمة على سلامة الطلاب بضرورة الاستغناء عن المبنى القديم، استدانت 6 قاعات من المبنى الجديد للعلوم، وأما عن المكتبة "الواسعة نسبياً" فقد حُولت إلى إلى قاعة للمحاضرات واستعيض عنها بأخرى صغيرة لا تتناسب وحاجة الطلاب "بحسب كلام الطلاب"، بالإضافة إلى استعارة بعض الهنغارات من الحقوق ومدرجين من الهندسة المدنية، وعَ الوعد يا كمون، بالنسبة لبناء جديد يلم شمل الطلاب ويسمح لهم بالدراسة أو ربما بالإنجاز الحقيقي..أما وجهة نظر عمادة الكلية في ما يخص حالة الإحباط التي يعيشها طلاب المعلوماتية والتعب الجسدي والنفسي، فقد اختلفت عن آراء أولئك الطلاب من حيث شدة تأثير ذلك على أدائهم في التحصيل العلمي، وإن وافقت على أن الوضع ليس مريحاً.. ولكن ليس أكثر من "غير مريح"..وبحسب الدكتور محمد نوار العوا عميد كلية هندسة المعلوماتية، فإن المبنى الجديد يحتاج إلى سنتين، ولكن عدم وجود مبنى واحد لا يعني أننا يجب أن نتوقف عن الدراسة ونجلس منتظرين أن يجهز بناء جديد مهما كانت المدة التي يحتاجها ذلك، وتابع د. العوا: "إننا جميعاً نطمح إلى الأحسن، وبرأيي أن التشتت في المكان لم يؤثر على أداء الطلاب، والدليل أن الكلية تخرج دفعات يُجمع الكل على تفوقهم وتميزهم".أساتذة متفرغون!!بعض الطلاب اشتكوا من عدم تفرغ أساتذتهم في الكلية، وعلى اعتبار أن المعلوماتية لا تشبه باقي الكليات، فإن في عدم تفرغ الدكاترة مشكلة لجهة أن الطلاب لا يجدون في كثير من الأحيان أي دكتور لمناقشة فكرة مشروع.من جهته يقول الدكتور العوا، إن ذلك غير صحيح على الإطلاق، إذ إن عدم التفرغ والتفرغ هما سيان، طالما أن الأستاذ يحقق نصابه من الساعات التدريسية، ما يعني أنه في الحالتين يستفيد الطلاب بنفس الكمية، ويتابع: «نقر بأننا نحتاج إلى كوادر تدريسية أكثر من العدد الموجود، ولذلك فإننا نتوجه لما يسمى بناء القدرات، عن طريق توظيف معيدين، وهذا ما سيحصل قريباً، إذ إن كلية المعلوماتية دخلت ضمن مسابقة المعيدين الأخيرة بشكل استثنائي، رغم أن هذه المسابقة أنشئت للكليات المحدثة فقط، وضمن المسابقة يوجد 18 شاغراً لمعيدين جدد في الكلية». ويتابع د. العوا: «ننتظر نتائج مسابقة تعيين أعضاء هيئة تدريسية والذي أعلن عنه في الشهر الماضي مع 21 شاغراً نأمل في ملئه بقدرات جديدة، عدا عن استعانة الكلية بقدرات علمية من المعهد العالي للتكنولوجيا وآخرين من هيئة الطاقة الذرية، ما يعني رفد الكادر التدريسي الأساسي في الكلية بآخرين من خارجها».لنا رأيوبين ما يشكو منه الطلاب من بعض الإهمال وكثير من التقصير، وما يؤكده عميد الكلية من توافر كل احتياجات الطلاب العلمية، نبقى، نحن، حائرين، وإن كنا نميل "لاشعورياً" إلى أن الوضع بالتأكيد ليس وردياً كما وصفه د. العوا وذلك بناء على محاكمة عقلية تحمل القليل من المنطق، مع غياب الظروف المادية المناسبة للدراسة والتي لا تشبه تفوق طلابها في شيء.. وربما يكون من حقهم علينا ومن حقنا على المعنيين النظر في شكاوى طلاب هندسة المعلوماتية، وربما لا نظلم أحداً إن ما تساءلنا عن سبب إهمال وجود مبنى لطلاب المعلوماتية بعد حوالي تسع سنوات من "العذاب والتشرد" وكثير من الصبر.. والله يحمل معهم  موقع جامعة دمشق.. الله يعافيه!!لا أدري ما هو السرُّ الكامنُ وراء إحداث موقع لجامعة دمشق على الإنترنت، ولو أنَّ جامعة دمشق لا تفتخر بموقعها، إذاً لكان علينا أن نصمت ولا نتدخَّل في ما لا يعنينا، حتى لو انهمرت علينا شكاوى الطلاب من كلِّ حدب وصوب..الموقع يحتوي على معلومات لم تتغيَّر منذ فترة طويلة (لا يمكننا الجزم إن كانت شهوراً أو سنوات) ولكننا على يقين بأنَّ أهم ما في الموقع (النتائج الامتحانية) بحالة يُرثى لها، وأقرب ما يكون إلى المريض الذي يعاني من موت سريري، فالنتائج لا توضع إلا بعد مرور فترة طويلة تتجاوز عشرة أيام أحياناً، وأحياناً قد لا توضع على الموقع أبداً في بعض الأقسام، وخصوصاً كلية الآداب، مع ضخامة الكلية وكثرة فروعها وأقسامها..وأما عن سرعة الموقع، فحدِّث ولا حرج، إذ إنها تدرِّب مَن يقرِّر أن يتصفَّح الموقع على «الروح المطاطة» وتحوِّله إلى أيوب الصابر، «واللي ما عجبو ينزل ع الجامعة ويشوف علاماتو».وربما لا يحاول القائمون على الموقع إلقاء نظرة على مواقع أخرى، وربما ذلك من دافع منع الحرج، إذ إنَّ بنظرة واحدة على موقع التعليم المفتوح سيُلاحظ الفرق الشاسع، فالأخير يعتمد على موقعه الإلكتروني في بثِّ الإعلانات التي تهمُّ الطلاب، بالإضافة إلى إصدار نتائج الامتحانات بسرعة تدعو إلى الإعجاب.. وبهذا يسبق الابن أباه.. ونتمنَّى الشفاء والعافية لموقع جامعة دمشق!!وزارة التعليم العالي.. تستطلع الآراء!!في استطلاع للرأي أجراه موقع وزارة التعليم العالي الإلكتروني حول سبل تطوير التعليم المفتوح، واعتماداً على عينة عشوائية، وصل عدد المشاركين فيها إلى 265 صوتاً.. جاءت النتائج على الشكل التالي:59 % كان رأيهم يؤكد على ضرورة التطوير بدءاً من اعتماد شهادة التعليم المفتوح.29 % من المصوتين وجدوا أن التطوير يجب أن يبدأ من  مستوى التسمية.3 % صوتوا لمصلحة البدء من المناهج التدريسية.7 % صوتوا لمصلحة أشياء أخرى.وإن كانت فكرة طرح مواضيع للنقاش على موقع وزارة التعليم العالي هي بالتأكيد فكرة أكثر من ممتازة، إنما تبقى العبرة الحقيقية في أخذ نتيجة التصويت بعين الاعتبار، وبالتالي، ما علينا إلا انتظار الخطوة القادمة في ما سمته الوزارة «سبل تطوير التعليم المفتوح» لنحكم على مدى فائدة وجود تصويت على موقع وزارة.. أي وزارة، ولتكن التعليم العالي نموذجاً..براغي!!بلدنا ا كيان جمعة* أقدم الطالب (م.ب) سنة أولى فلسفة في جامعة حلب، على شنق نفسه مساء الجمعة في غرفته في الشيخ مقصود، ويعتقد الجيران أنَّ السبب المباشر هو رسوبه في جميع مواده.الله وحده يعلم السبب.. * أظهر تقريرٌ نشره اتحاد شبيبة الثورة أنَّ أسباب انقطاع الشباب السوري عن التعليم هي: ضخامة الكتب والمناهج وقلة استخدام الحاسب وضعف الجوانب التطبيقية بالمناهج وطول ساعات الدراسة وصعوبة الوصول إلى المؤسسة التعليمية وكثرة الواجبات المنزلية وضعف مضمون الكتب ومواكبتها للتطور العلمي....!!وأظهر تقرير مؤسسة غينيس للأرقام القياسية تحقيق الطالب السوري لأطول نفَس وأعلى قفزة وأكثر صبر وأكبر ألم وأصغر أمل وأعمق وجع وأوسع صدر وكبش الفدا وخاروف العيد وووو!!* الشائعة التي انتشرت في الآونة الأخيرة حول إلغاء عطلة يوم السبت للجامعات والمدارس وتحويله إلى يوم دوام عادي .. أربكت بعض  أساتذتنا المتفانين في سبيل العلم.  لاسيما إعادة ترتيب جدول أعمالهم بين الجامعات الحكومية والخاصة في سورية والأردن ولبنان  * أدمنَ بعضُ طلاب جامعة تشرين على روائح المدرج الثاني في قسم الآثار، وتكيّفَ الأساتذةُ مع الانبعاثات العطرة لقناة الصرف الصحي  التي تفوح داخل المدرج. ويبدو أنَّ مسؤولي الجامعة عجزوا عن حلِّ هذه المعضلة عبر السنين، ولم يبقَ إلا توظيف طالب يحمل علبة محارم على باب المدرج ويتقاضى 10 ليرات عن دخول كل شخص تعود إلى مصلحة خزينة الجامعة. * بعد عدة حالات سرقة خلال الامتحان، أصدر عميد كلية الآداب في جامعة تشرين قراراً مفيداً بتركيب مشاجب(علاقات) داخل القاعات من أجل تعليق المعاطف وحقائب الطالبات خلال إجراء الامتحان، لكن الحلو لم يكتمل ولم تعجب الفكرة العميد الجديد، الذي أمر بإخراج الحقائب والمحافظ إلى خارج القاعات «لأنَّ المنظر غير حضاري». ومازالت «العلاّقات» عارية صامدة في وجه الريح وفي وجه مزاجية العمداء ودعاة الحضارة!!! 

MAS


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.