محاكمات صورية تنقل قاعة المحكمة إلى الجامعة لطلاب كلية الحقوق بجامعة حلب لأول مر

عميد كلية الحقوق بجامعة حلب: شفوية المحاكمات الصورية تجعل حضورها أكثر إفادة من المحاكمات الحقيقية. نقيب المحامين: شكل من أشكال تأهيل الطالب لدخول الحياة العملية. أجرت ظهر الثلاثاء كلية الحقوق بجامعة حلب محاكمة صورية تحاكي المحاكمات الفعلية في إطار التطبيق العملي للمعلومات لطلاب السنة الثالثة والرابعة في خطوة تعتبر الأولى من نوعها في الجامعات السورية. وقال د. شواخ الأحمد عميد كلية الحقوق بجامعة حلب لسيريانيوز "المحاكمة الصورية تجربة نحاول من خلالها محاكاة الواقع محاكاة حقيقية حتى في الملف الذي يعرض فيها وهي التجربة الأولى في كلية حقوق بالجامعة السورية في الوقت الذي سبقتنا بها بعض الجامعات العربية كجامعة أسيوط بمصر التي اطلعنا على تجربتها محاولين الاستفادة منها".وعن كيفية عرض هذه المحاكمات للطالب ومدى استفادته منها أضاف الأحمد "بعد تصوير هذه المحاكمة يستطيع الأستاذ أثناء المحاضرة تدعيم الشرح النظري بعرضها بواسطة جهاز الإسقاط وشرح كل خطوة فيها وبالتالي سترسخ هذه المعلومات بذهن الطالب وتمحو الصورة المغلوطة الموجودة مسبقا لديه عن المحاكمة وهيئة المحكمة كما أن حضورها أكثر إفادة من حضور المحاكمات الحقيقية بسبب كتابية مرافعات الأخيرة". من جهته اعتبر نقيب المحامين بحلب أحمد حاج سليمان هذه الأمثلة التطبيقية "شكل من أشكال تأهيل الطالب لدخول الحياة العملية وتصور واقعي دقيق لما سيواجهه مستقبلا على أرض الواقع أثناء عمله كقاض أو محام". وقال سليمان لسيريانيوز "الغاية من هذه المحاكمات تكوين صورة واقعية ترسم في أذهان الطلاب لما يجري في المحاكم فعليا وبالمحصلة هناك تطبيق للنصوص القانونية الواردة في قانون العقوبات العام وقانون أصول المحكمات الجزائية فيما يخص المحاكمة أمام محكمة الجنايات".وقام بتمثيل المحاكمة الصورية ثلاثة عشر طالبا من طلاب الماجستير قسم القانون الجزائي في قاعة جهزت خصيصا لتكون مطابقة لقاعة المحكمة, وتناول موضوعها محاكمة متهم بجرم جناية سرقة موصوفة استقي من ملف حقيقي, حيث كانت المحكمة حاضرة بأركانها كاملة ممثلة بالقاضي وهيئة المستشارين ووكيل الحق العام ووكيل الدفاع ووكيل الادعاء والضابطة العدلية والكاتب ومثل المتهم وراء قفص الاتهام حيث تم الاستعانة بأربعة شهود تم تغييب أحدهم لبيان التكييف القانوني لهذه الحالة إضافة لحالة الإخلال بنظام الجلسة. وقال الطالب بايكار توماس أحد المشاركين بصفته وكيل الادعاء "هذه المحاكمات الصورية تعطي صورة نموذجية عن المحاكمات وتطبيق سليم لقانون أصول المحاكمات وتمرس للمستقبل". وشاركت زميلها الرأي  الطالبة راميا يونس التي مثلت صفة وكيل الدفاع "نحاول هنا إجراء المحاكمات كما في الواقع ولكن بالشكل القانوني المفروض أن يطبق فمثلا تقدم المرافعات الحقيقية كتابة بخلاف محاكماتنا الصورية التي نقدمها شفهيا". وهذا ما أكدته المحامية سوسن نجار التي لم تتعد السنة في المحاماة قائلة "المحاكمة الصورية فكرة جميلة ومفيدة للطالب الذي سيعرف دوره جيدا من الناحية لعملية لكي لا يصدم بالواقع كما صدمنا بسبب الاختلاف في التلقي بين النظري العملي".وقال مجد عطية طالب سنة ثانية حقوق "بالتأكيد ستفيدنا هذه التمارين في الحياة العملية بعد التخرج فهي تزودنا بالمعلومات بشكل أمتن وترسخ الأفكار في أذهاننا عندما نشاهد تطبيق الفكرة أثناء الدراسة".

KNA


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.