المشاكل الامتحانية في جامعة حلب فلكلور محلي
مطالبة المراقبين بوضع جوالاتهم المزعجة في الأمانات أسوة بالطلابمنهمكين في إنجاز ما تبقى لهم من محاضرات، يغلب على بعضهم التوتر، فيما يبدو البعض الآخر كأنه غير معني كثيراً بالامتحان، هذا ما كان عليه حال طلاب جامعة حلب مع اقتراب الشهر الامتحاني من نهايته."نيرمين رمضان" سنة ثالثة - كلية الحقوق قالت (إن جو الامتحان كان مريحا نوعا ما فالمراقبة جدية وحازمة، بحيث أن هناك حالات كنا نراها في السنة الماضية من محاباة بعض الطلاب على حساب البعض الآخر لم تعد موجودة، ولكن لا نجد الوقت الكافي لحل جميع الأسئلة في المواد المؤتمتة، خاصة وأن الأسئلة باعتقادي بالغة الصعوبة، وتحتاج إلى وقت أطول" وتضيف "بأن بعض الأماكن المخصصة للامتحان غير مهيأة من حيث النظافة لاستقبال الطالب الذي ينهمك بمجرد دخوله إلى القاعة بتنظيف مكانه ثم يفاجأ بعد قليل بالمراقب ينقله إلى مكان آخر ليجد أن المناديل التي ينظف بها قد نفذت فيضطر إلى تقبل هذه اللوحة التي يرسمها غبار المقعد على ثيابه". لكن صديقها "علي زوباري" سنة رابعة – كلية الحقوق لا يجد مشكلة إلا في الدرجات المعطاة للطالب عند التصحيح حيث قال (لا أجد أي مشكلة في ظروف الامتحان سوى هذه العلامات الهزيلة التي نحصل عليها في المواد غير المؤتمتة، والتي لا تعبر نهائيا عن الجهد المبذول، وتصيب الطالب بإحباط شديد، وتثير دوامة من التساؤلات لديه أين ذهبت باقي العلامات؟؟ هل هناك تصحيح فعلا؟ ولكن ما يعزيني أنني أنال علامة منصفة في المواد المؤتمتة، ولا أشعر أن تعبي قد ضاع سدى فيها" ويعتقد "زوباري" أن ربع أساتذة الكلية غير عادلين في تقييمهم للورقة الامتحانية يقول "نسبة الأساتذة المنصفين لا تتجاوز 25% من أساتذتنا الأمر الذي يجعل الدراسة أكثر صعوبة". أما في كلية الآداب فنسبة اللامبالين قبيل الدخول إلى قاعة الامتحان أكبر منها لدى طلاب الحقوق "زهراء" و"رولا" - لغة إنكليزية تعتقدان أن "طبيعة مادة الإنشاء لدينا تتطلب وقتا طويلاً، لما تستلزمه من تفكير وتأمل، وهذا ما لا نجده في الوقت المحدد للامتحان، مما يرفع نسبة الراسبين من جهة، ونسبة العلامات الرديئة من جهة أخرى، وفي كل الأحوال إن محصلة عملنا في الامتحان لا تتعلق بما بذلناه من جهد". وتستفيض الصديقتان في شرح معاناة الطلبة في كلية الآداب اللتان تعتبرانها جزءاً أساسياً في مشاكل الامتحان "هناك أمور تؤرقنا على مدار العام، ولا تجد لها عمادة الكلية حلا، فـ لحد الآن ومنذ أربع سنوات، الحال على ما هي عليه، فمكتبة الكلية قسم اللغة الإنكليزية يظل مغلقا، وعندما نطلب المراجع منه يتذرع المسؤولون عنه بعدم وجود الكادر الكافي من الموظفين لتسيير شؤونه، أو يقولون لنا أن الإعارة ممنوعة الآن بسبب الجرد، مما يضطرنا لشراء المراجع الغالية الثمن، وهذا ما لا يقدر عليه الجميع، ومنهم نحن مما يجعل نتائجنا في الامتحان متأثرة جدا بهذا الموضوع". في كلية الزراعة وبعد أتمتة القسم الأعظم من المواد أصبح الطلاب يقدرون قيمة الدقيقة في الامتحان، "رماح" و"ربا" طالبتان في كلية الزراعة - السنة الرابعة قالتا "هناك أمور غير مهمة يضيعون بها وقتنا، كتوزيعنا في المقاعد بشكل مبالغ فيه، وفي نهاية الأمر، فإن هذا الوقت المستغرق في ترتيب جلوس الطلاب، يضيع من وقت الامتحان، فليس هنالك أي تعويض عند انتهاء التسعين دقيقة الأصلية، إضافة إلى أن بعض المراقبين، لا يكونون متعاونين معنا في بعض الأحيان كما في مواد الأتمتة عندما يطلب أحدنا المساعدة في كيفية كتابة الرقم الامتحاني فيمتعضون من هذا الطلب وقد لا يساعدون بشكل مرضي وهذا هو حال الكثير من الإداريين لدينا على مدار العام وليس فقط في فترة الامتحان". وتعاني رماح مع كثير من زملائها وزميلاتها من تكثيف المحاضرات في الأيام الأخيرة من الدوام، وحتى بعد انتهاء الفصل وتقول أن هذه المشكلة ليست موجودة في كلية الزراعة فحسب بل في كل الكليات". "هنالك مشكلة لا نجد لها حلا، وهي موجودة في جميع الكليات، وهي أن كثيراً من الأساتذة يقصرون في المادة، ويستمرون في إعطاء المحاضرات خلال فترة يكون من المفترض فيها أن الطالب قد انتهى من مرحلة الدوام، ليبدأ التحضير للامتحان، والسبب طبعا عدم التزام الأساتذة بمواعيد المحاضرات خلال الفصل الدراسي إضافة إلى أنهم يعطون الكثير من المحاضرات من خارج الكتاب فيتضخم المنهاج بشكل ملحوظ، ويجد بعض الطلاب أنفسهم عاجزين عن إنهاء محاضراتهم الأمر الذي ينعكس سلبيا على النتائج النهائية". ويشعر بعض الطلاب بالغضب الشديد من أخلاقيات بعض المراقبين، ومنهم دكاترة كبار كاللعب بسلسلة المفاتيح في قاعة الامتحان، ويختص بذلك بعض أساتذة كلية الحقوق، وعدم إغلاق أجهزة الخلوي، يقول "سامر" الطالب في كلية الحقوق "العثور على جهاز خلوي لدى طالب في القاعة يعرضه لعقوبة قاسية، رغم عدم الغش به، وفي امتحانات الثانوية يحظر على المراقبين حمل جهاز خلوي في مركز الامتحان، أما في جامعتنا فكل المراقبين منشغلين في الرد على الجوال، والتحدث به، وهذا يشكل ضوضاء عالية في القاعة تؤثر سلباً علينا، أطالب بتسليم المراقبين لأجهزتهم الخلوية إلى الأمانات مثلما نفعل نحن". تأجيل موعد الامتحان أسبوعاً مكن المقصرين من تعويض النقص في تحضيرهم، ويبقى موضوع أتمتة المواد هو المطلب الذي تجمع عليه الغالبية الساحقة من الطلاب، حيث يرى جميع من التقيناهم أنه في نظام الأتمتة مهما كانت الأسئلة صعبة، فإن المعيار يبقى واحداً وعادلاً بين الطلاب ويحرم الأساتذة والطلاب الفاسدين من بيع وشراء المواد، رغم أن بعض الطلبة يعتقد أيضاً أن للأتمتة سلبياتها فـ "محمود العلي" يعتبر "واقع الفساد المستشري في بعض الكليات لا يمكن الوقوف في وجهه والحد منه إلا بهذا الأسلوب، مما يدفعنا للقبول بسلبياته". داء وسوف – سيريانيوز
ارسل تعليق