ادونـيـس

لا يوجد ردود
User offline. Last seen 13 سنة 19 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 03/10/2009

أدونـيـس
وقـبـره الـذي يـحـلـم بـه
بقلم الدكتور عدنان علي رضا النحوي

" أدُنيس " مَهْلَكَ ! حيثُ شِئتَ فَعَلِّــمِ * * * قْبراً يلمُّكَ مِنْ شَتـاتِـك ، وارسُــمِ

إِنْ كُنْـتَ مِـتَّ كما حييـتَ فيا لــه * * * موتـاً يذيقُكَ مِنْ عـذابٍ أعْظَـــمِ

وإذا قَضَيْـتَ ألمْ تَكُـنْ مَيْتـاً دُفِـنْـ * * * ـتَ معَ الحيـاةِ بَغْيهَبٍ لك مُعْتِــمٍ

فالكفْـرُ مَـوْتٌ في الحَيـاةِ وظُلْمــةٌ * * * والهَـدْيُ إشـراقُ الحَياةِ لمُـسْلِــمِ

فاخْترْ لنفسِكَ موضِعاً تُلْقى بِــــهِ * * * وتُـرَدُّ مـن بَلْـوى الظـلامِ لأظْلـمِ

واجْمعْ كما تَهْوى الزّخارفَ كلَّهـــا * * * لِتكـونَ عِبْـرَةَ نـاظِـرٍ مُتَـوَسِّـمِ

وَمِنَ الحَدائِـقِ والظِّـلالِ ومِـنْ رُؤى * * * حُلُـمٍ وفتْنَـةِ شاعـرٍ مُتَـوَهِّــمِ

واجْمـع أمـانـيّ الحَيـاةِ فـكُلُّهــا * * * وَهْمٌ يَغيب ولهفـةُ القَـلْبِ العـمـي

إِنْ كنتَ مِتّ كَمَا حَيِيــْتَ فـذُقْ إذاً * * * هـولاً يُمـزِّقُ في الحَشَـا والأَعْظُـمِ

كم كُنْتَ تهـزَأ ، يا شَقـيُّ ، بآيَــةٍ * * * ومَضَيْـتَ تُنكـرُ كُلَّ حَـقٍّ مُعْلَــم

كم كنتَ تَهْزَأُ ، يا شَقـيُّ ، بخالِــقٍ * * * أعطـاكَ من نِعَـمٍ ! فيا لَلْمُنْعِـــمِ

وكَفـرْتَ بـالله الـذي سَـوّاك مِـنْ * * * عَلَـقٍ ! فَيـا لِلْجـاحِـدِ المتَبـرِّمِ

وكفـرْتَ بالـرحمن ! كَـمْ مِنْ آيــةٍ * * * تُجْلىَ وَكَـمْ مِـنْ نَاظِـرٍ لـم يُسْلِـمِ

أدُنيسُ ! مَهْلَك ! فابْنِ قبرَك ! هل ترى * * * أيْنَ المصيرُ مَعَ القضاء المُبْــرَم ؟!

هل كُنْتَ تَدْري أين تُنْزَعُ منــك رُو * * * حُك أو متى؟! جهلٌ وفتنـةُ مَزْعَـمِ !

الله قَــدَّر للعِبـادِ مَصِيــرَهُــمْ * * * كُـلٌّ إلى أجَـلٍ يَسِيـرُ مُحَـتَّــمِ

شَيِّـدْ كَمـا تَهْـوى القبـورَ فربَّمـا * * * تُلْقَى لـمُـفْتَرِسِ الوحوشِ وقشْعَـمِ

أو في فـلاةٍ أقْـفَـرَتْ ساحـاتُهــا * * * بَيْنَ الـرّمـالِ وَبَيْـنَ تيـهٍ مُظْلِــمِ

أو في البِحارِ تَغيـبُ في أَمْواجهــا * * * أو في حَنَـايَـا مَـوْقِـعٍ مُتَهَــدِّمِ

أَنّى سقطـتَ فَرُبّمـا لَفَظَتْـكَ تِلْــ * * * ـكَ الدّارُ من رجْسٍ عَليْـكَ و مأثـمِ

فَتَـدُورُ لا تَلْقـى مكـانـاً بَعْـدَهــا * * * يُؤْويـكَ أو ساحـًا عَلَيْهـا ترْتمـي

فالحقُّ أبْلـجُ ، لو عَلِمْـتَ ، وآيــةٌ * * * فمصيـرُكَ المحتـومُ قَعْـرُ جَهنَّـمِ

إِنْ لـمْ تَـتُـبْ للهِ تَـوْبَـةَ صــادقٍ * * * وَتَـعُـدْ إِلى الإِيمانِ عَـوْدَةَ مُسْلِـمِ

فهـناكَ يُجلى الحق ! عُضَّ يـدَ الندا * * * مَــةِ أو أسِرَّ من الندِامـةِ واكْتُـمِ

واشْربْ مِنَ الماء الحَميمِ وكُـلْ مِـن * * * الزَّقُّوم ،‍ كـمْ أنكرْتَـهُ ‍؟! وتَنَعَّـمِ !

وانظر يمينَك أو شِمالَك هـلْ تَــرَى * * * من منْجِـدٍ تـأوي إليـهِ ومُكـرِمِ

أو مِن شفيـعٍ مُقْبـلٍ أو مِـنْ حميـمٍ * * * أو ولـيٍّ بـالشفـاعَـة مُسْهِــمِ

كُلُّ الذين عبدتَهُمْ مِـنْ قـَبـلُ قَــد * * * سقَطـوا هنالك في عـذابٍ أشْــأَمِ

فَارْجعْ لِربِّك قَبْـلَ مَـوْتِك واسْـتَقِـمْ * * * والجـأْ إلـى الله الأبَــرِّ الأرْحَـمِ

للـتّـائِـبين لَـدَيْـهِ بـابٌ واســعٌ * * * مَنْ تَابَ تَـوْبَـةَ صَـادقٍ لم يُظْلَـمِ

فَعَسَـاكَ أنْ تَلْـقَى النَّـجـاةَ و إنّمـا * * * تُوفَى النَّجاةُ مَـعَ السَّبيـل الأَقْـومِ

الله بَيَّـنَ لـلعِـبـَادِ سَـبـيـلَـهُ * * * حَقّـاً وفَصَّـل في الكِتـابِ المُحْكـمِ

فارْجعْ لربّكَ ! قَدْ وُلِـدْتَ بِـفِـطْـرةٍ * * * حـقٍّ على ديـنِ الحنيفـةِ مُعْلِــمِ

وحَبَاكَ مِنْ سَمْعٍ ومن بَـصَـر هـُدى * * * لِتَرَى الحَقِيقَـةَ بالـفُـؤاد المُعصِـمِ

وأَتَـتْ لنـا رُسـُلٌ بـِدينٍ واحــد * * * تتـرى بكـلِّ مُـبَـلِّـغٍ ومُعَلِّــمِ

خُتِموا بأحْمـَد كُـلـُّهم وكـتـابـِه * * * فانْهضْ لـه ! أسلـمْ لِربِّـكَ والْـزَمِ