قصة فئتين مع العيد

رد واحد [اخر رد]
صورة  Shirzad's
User offline. Last seen 13 سنة 47 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 12/08/2006

قصة فئتين مع العيد

إن دروس رمضان الخاشعة ومعانيه الخالدة صورٌ تتلألأ على مرّ الزمن ، تطبع المؤمنين بطابع الملائكة الأطهار ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، فمن كانت لهذه المعاني في قلبه ملاذ ، فقد جاء العيد دليلاً على نصره ، دليلاً على صدقه ، حيث صام وصلى وزكى وتصدّق ووقف وقفة المؤمنين الأبرار، يصارع الشهوات والمغريات حتى انتصر عليها بأخلاق الصائمين وصبر المتقين ، فاستحق الجائزة من عند الله سبحانه ، الجائزة الأخروية ( الثواب ) ، والجائزة الدنيوية ( العيد ) ، فطوبى ثم طوبى لهم.

إذن فالعيد بناء يكمّل معنى رمضان ، ومنحة يهديها الله عباده المخلصين ، الذين عبدوه وشكروه في رمضان ، وقاموا بواجباتهم بإخلاص وقلب مفعم بالإيمان..

وفي المقابل نرى أولئك الأشخاص الذين لم يفهموا العيد بعد ، ولم يعوا معناه الحقيقي ، ولم يحاولوا أن يعوه أصلاً ..!
وكان ذلك جزءاً من سلسلة جهل متواصل مروراً برمضان ، فقلّما تجدوهم في رمضان صائمين أو لا يصومون أبدا ودون مبرر مشروع ، ولا يقومون بأقل واجب عليهم في رمضان ، وأحياناً نرى منهم من يذم رمضان بكل وقاحة وبلادة ، ومن ثم ليس من العجب أن نجده يقدح بمن شرع رمضان أيضاً ؟!

ونرى منهم من يستهزئ بالصائمين ويطعن بهم ، يسخر من أفعالهم ، يستهزئ بشعائرهم ، ولا يحترم مشاعرهم..

ولكن العجب العجاب عندما نرى هذه الفئة من الناس أول من يذهبون إلى الأسواق ، وأول من يجهّزون للعيد ، ويستعدّون له ( تناقض عجيب ) ؟!!
فيعدّون لعيدهم السعيد أكمل عدة ، من أفخر الملابس وأثمنها ، وأطيب الحلويات وأغلاها ، وربما بذروا وسَرفوا أموالاً طائلة .. ولماذا كل ذلك ؟؟ إنه من أجل عيدهم ؟!
شتّان بين الفئتين ، شتّان بين صاحب الفرحة الحقيقية الأصيلة والفرحة المزيفة الروتينية ، شتّان بين من وعى وأخلص وبين من جهل وأسرف.! قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ...؟ لا وألف لا ..

نسأل الله أن يجنبا جميع أشكال الضلال والتناقضات ، ويلهمنا الرشد والاتّزان في أقوالنا وأفعالنا ومعتقداتنا ، ويخرجنا من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة والإيمان

 

 

 والسلام عليكم

 

 
 
 
 
 
 

~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~ْ~

لنحب كل الناس.. لنحب من يتفقون معنا لنتعاون معهم ، ونحب من يختلفون معنا لنتحاور معهم

gul
صورة  gul's
User offline. Last seen 7 سنة 12 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 21/10/2009

shirzad

و ها أنت مرة أخرى تنثر تبراً  لو وعى العابث ما نوهت 

من حقيقة جلية ، و  مرائي هي حاصلة آناء الليل و أطراف النهار ...

لأرجع البصر كرتين قبل أن يصبح على تلك الشاكلة

من جهل و عدمية و سوء تدبر ..!

أتيت بواقع مرير ، و تحدثت عن مشاهد و هي الماثلة تلقاء العين ..

 في البال حسرة ، و الأسف يأخذ بأقطاب النفس على اهدار طاقات العقل و هو

المكلف من قبل الله : إعماله عمل يليق بخاصيته ، و توظيفه شأوَ أن يعي

إذن نوافقك قولاً ، و نؤيدك و أنت تضع المنهاج عله يسير و قد فلح ..

و لربما انتصح و هو الرابح ...

لا محالة العيد محط عبادة شهر بأكمله ..

و هو الذي يختتم ما طلب منا خلال هذا الشهر ...

من التفقه في كنه رمضان ؟؟!

و من ثَمَّ العبرة في معاني العيد ..!!

و ما حوى من حكم و ما ضم من دروس ...

و هو فوق كل ذلك ( عبادة ) ..!

كنت دقيقاً و أنت تتبين هذه الحقيقة ، بل قد أُلهمت من لدن الفكر العامل و أنت تقول :

ونرى منهم من يستهزئ بالصائمين ويطعن بهم ، يسخر من أفعالهم ، يستهزئ بشعائرهم ، ولا يحترم مشاعرهم..

ولكن العجب العجاب عندما نرى هذه الفئة من الناس أول من يذهبون إلى الأسواق ، وأول من يجهّزون للعيد ، ويستعدّون له ( تناقض عجيب ) ؟!!

أجل وربي تناقض عجيب

أراهم يسخرون من أنفسهم ، و هم المزاجيون

يأخذون بشق و ينبذون الآخر

أناس يستحقون الشفقة ، و فئة تاهت عن الجادة و البال منهم سطحي ..!

نعم شتان ما بين الفئتين

فئة استمرؤا ما هم عليه من خواء و سخف و تدني و جهل ..

و الأخرى كان الفلاح من نصيبهم و هم المنزهون عن كل ذلك ........؟!

shirzad

الرضا أعمه و أنت تميط اللثام عن هكذا أمور

كنت رائعاً و كلمات من جانبك مفحمة مصيبة أطلقتها سهم  في نحر هؤلاء

تحياتي