قصة فئتين مع العيد
إن دروس رمضان الخاشعة ومعانيه الخالدة صورٌ تتلألأ على مرّ الزمن ، تطبع المؤمنين بطابع الملائكة الأطهار ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، فمن كانت لهذه المعاني في قلبه ملاذ ، فقد جاء العيد دليلاً على نصره ، دليلاً على صدقه ، حيث صام وصلى وزكى وتصدّق ووقف وقفة المؤمنين الأبرار، يصارع الشهوات والمغريات حتى انتصر عليها بأخلاق الصائمين وصبر المتقين ، فاستحق الجائزة من عند الله سبحانه ، الجائزة الأخروية ( الثواب ) ، والجائزة الدنيوية ( العيد ) ، فطوبى ثم طوبى لهم.
إذن فالعيد بناء يكمّل معنى رمضان ، ومنحة يهديها الله عباده المخلصين ، الذين عبدوه وشكروه في رمضان ، وقاموا بواجباتهم بإخلاص وقلب مفعم بالإيمان..
وفي المقابل نرى أولئك الأشخاص الذين لم يفهموا العيد بعد ، ولم يعوا معناه الحقيقي ، ولم يحاولوا أن يعوه أصلاً ..!
وكان ذلك جزءاً من سلسلة جهل متواصل مروراً برمضان ، فقلّما تجدوهم في رمضان صائمين أو لا يصومون أبدا ودون مبرر مشروع ، ولا يقومون بأقل واجب عليهم في رمضان ، وأحياناً نرى منهم من يذم رمضان بكل وقاحة وبلادة ، ومن ثم ليس من العجب أن نجده يقدح بمن شرع رمضان أيضاً ؟!
ونرى منهم من يستهزئ بالصائمين ويطعن بهم ، يسخر من أفعالهم ، يستهزئ بشعائرهم ، ولا يحترم مشاعرهم..
ولكن العجب العجاب عندما نرى هذه الفئة من الناس أول من يذهبون إلى الأسواق ، وأول من يجهّزون للعيد ، ويستعدّون له ( تناقض عجيب ) ؟!!
فيعدّون لعيدهم السعيد أكمل عدة ، من أفخر الملابس وأثمنها ، وأطيب الحلويات وأغلاها ، وربما بذروا وسَرفوا أموالاً طائلة .. ولماذا كل ذلك ؟؟ إنه من أجل عيدهم ؟!
شتّان بين الفئتين ، شتّان بين صاحب الفرحة الحقيقية الأصيلة والفرحة المزيفة الروتينية ، شتّان بين من وعى وأخلص وبين من جهل وأسرف.! قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ...؟ لا وألف لا ..
نسأل الله أن يجنبا جميع أشكال الضلال والتناقضات ، ويلهمنا الرشد والاتّزان في أقوالنا وأفعالنا ومعتقداتنا ، ويخرجنا من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة والإيمان
والسلام عليكم

shirzad
و ها أنت مرة أخرى تنثر تبراً لو وعى العابث ما نوهت
من حقيقة جلية ، و مرائي هي حاصلة آناء الليل و أطراف النهار ...
لأرجع البصر كرتين قبل أن يصبح على تلك الشاكلة
من جهل و عدمية و سوء تدبر ..!
أتيت بواقع مرير ، و تحدثت عن مشاهد و هي الماثلة تلقاء العين ..
في البال حسرة ، و الأسف يأخذ بأقطاب النفس على اهدار طاقات العقل و هو
المكلف من قبل الله : إعماله عمل يليق بخاصيته ، و توظيفه شأوَ أن يعي
إذن نوافقك قولاً ، و نؤيدك و أنت تضع المنهاج عله يسير و قد فلح ..
و لربما انتصح و هو الرابح ...
لا محالة العيد محط عبادة شهر بأكمله ..
و هو الذي يختتم ما طلب منا خلال هذا الشهر ...
من التفقه في كنه رمضان ؟؟!
و من ثَمَّ العبرة في معاني العيد ..!!
و ما حوى من حكم و ما ضم من دروس ...
و هو فوق كل ذلك ( عبادة ) ..!
كنت دقيقاً و أنت تتبين هذه الحقيقة ، بل قد أُلهمت من لدن الفكر العامل و أنت تقول :
ونرى منهم من يستهزئ بالصائمين ويطعن بهم ، يسخر من أفعالهم ، يستهزئ بشعائرهم ، ولا يحترم مشاعرهم..
ولكن العجب العجاب عندما نرى هذه الفئة من الناس أول من يذهبون إلى الأسواق ، وأول من يجهّزون للعيد ، ويستعدّون له ( تناقض عجيب ) ؟!!
أجل وربي تناقض عجيب
أراهم يسخرون من أنفسهم ، و هم المزاجيون
يأخذون بشق و ينبذون الآخر
أناس يستحقون الشفقة ، و فئة تاهت عن الجادة و البال منهم سطحي ..!
نعم شتان ما بين الفئتين
فئة استمرؤا ما هم عليه من خواء و سخف و تدني و جهل ..
و الأخرى كان الفلاح من نصيبهم و هم المنزهون عن كل ذلك ........؟!
shirzad
الرضا أعمه و أنت تميط اللثام عن هكذا أمور
كنت رائعاً و كلمات من جانبك مفحمة مصيبة أطلقتها سهم في نحر هؤلاء
تحياتي