يبقا الشي ساكنن حتا تفكر فيه

2 ردود [اخر رد]
صورة  azezo2012's
User offline. Last seen 9 سنة 29 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 09/12/2010

لا أتذكر أين ولا متى قرأت القاعدة النفسية " يبقى الشيء ساكنا حتى تفكر فيه .. فيتحرك باتجاهك " ولكنني أؤمن بدورها في تشكيل حياتنا وأفكارنا .. فنحن نتيجة لما نفكر ونعتقد ونؤمن بحدوثه .. فكلما آمنا بالفوز والنجاح كلما تواكبت الظروف من حولنا لتحقيق هذا الهدف . وكلما شعرنا بالتخاذل والتراجع والانهزامية كلما واجهتنا عراقيل وعقبات لم تخطر على بال (مثل أي فريق رياضي لا يثق بالفوز فينهزم فعلا) ...

ومن خلال دراسة سير الناجحين في الحياة اتضح أنهم لم يكونوا ناجحين في التحصيل الدراسي بقدر ما كان موقفهم من النجاح إيجابياً وتوقعاتهم لما سيكونوا عليه واضحة ومتفائلة .. وأكاد أجزم أنك شخصيا مررت بمواقف شعرت فيها بثقة كبيرة بالفوز ففزت فعلا أو بالفشل ففشلت فعلا .. والسر هنا يكمن في وجود علاقة قوية بين أفكارنا والظروف التي تتشكل حولنا (حتى قيل ان العالم يتشكل من أفكار مجسدة) ..

وفي علم النفس العصبي هناك قانون يدعى ( قانون الجذب أو التوقع ) مفاده أننا نجذب لأنفسنا الأحداث والأشخاص والظروف التي تتناسب مع تفكيرنا وتصورنا للحياة .. ومن التقنيات التي يقوم عليها علم "البرمجة اللغوية العصبية" قدرة أي انسان على برمجة نفسه بتكرار الجمل ذات العلاقة بما يريد حتى تترسخ في عقله الباطن (سيلاحظ بعدها أن الظروف بدأت تتغير من حوله)!.

والعجيب أن قدرة أفكارنا على تغيير الأحداث من حولنا ظاهرة لاحظها عامة الناس في حياتهم اليومية .. وهذه الحقيقة تتضح من خلال الأمثال الشعبية التي يتداولها الناس أنفسهم ، مثل قولهم :

القول المأثور : تفاءلوا بالخير تجدوه
ومثل برازيلي : ما تؤمن به اليوم تجده غدا
ومثل صيني : حياتنا أفكار نرغب بها بقوة

وبناء عليه يمكنك أنت رسم الصورة التي تريدها لنفسك - ومحاولة تغيير الظروف من حولك -من خلال التكرار الدائم لرسائل إيجابية مشجعة ومتفائلة (مثل قولك : أنا في صحة جيدة - أو سأصبح ثريا قبل سن الأربعين) .. وفي المقابل تؤثر الرسائل السلبية التي تأخذها عن نفسك - أو تكررها سرا في داخلك على شخصيتك ومستقبلك وتخلق العقبات أمامك..

وحسب علم البرمجة اللغوية العصبية يتحتم عليك السيطرة على الحوار الداخلي في ذهنك وتوجيهه في الاتجاه الصحيح من خلال تكرار وتصور جمل إيجابية مشجعة (خصوصا قبل النوم كي ينشغل بها عقلك الباطن حتى الصباح) . وبهذه الطريقة ( لن تغسل فقط مخك بنفسك) بل وستساهم في تغيير الظروف من حولك بطريقة تساند أهدافك الشخصية

في لحظة تشعر انك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر انك
العالم
بأسره...
 

 

مشترك منذ تاريخ: 27/09/2007

و يبقى ... ( بالألف المقصورة )
الساكن ساكنا
حتى ... ( بالألف المقصورة )
تفكر في نصبه بتنوين النصب

شكرا أخي عزيز على هذا الموضوع و دمت بخير

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

علمتنا الحياة أن ندفع ثمن كل ابتسامة سيلا من الدموع

User offline. Last seen 2 سنة 13 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 13/09/2006

شكرا لموضوعك واهتمامك .. واشراكنا في كليلك بهذه المعلومات .. وأحب أن أضيف نقطة أراها جوهرية برؤيتي المتواضعة.

إن موضوع الجذب المذكور في كتاب السر الذي شاع .. ربما بسبب اسمه وغلافه .. قد اصيغ في الكتاب بطريقة مثيرة.. رغم أن الفكرة كلها تتمحور حول الفكرة الجوهرية (الافكار تتحول الى أفعال)..

الموضوع أعقد بقليل من أن يكرر الانسان بلسانه (أنا بصحة جيدة) أو ما شابه وسأحاول أن أعطي من معرفتي القليلة  وتجربتي البسيطة . قصة:الأفكار تتحول إلى أفعال:

الموضوع لا يبدأ بالأفكار بل بمستوىً أقل ..أبسط.. ألا وهي الرغبة.. (رغم إن هذه ليست البداية كما بينت في الاسفل)..

الرغبة هي البذرة.. التي تزرع في القلب.. فتنمو لتشكل الأفكار وهي ساق الشجرة وعمادها.. تبدأ هذه لتتفرع وتتشعب، و إذا استمر الشخص يجتر أفكاره ويتغذى على الخيال.. تصبح الفروع أكثر دقة .. وهذه الفروع هي الكلمات .. فحينما تكّون الأفكار كلماتاً.. فإنها بذلك قد بلغت ارتفاعاً ودخلت  ساحة الوعي والادراك .. فنحن ندرك أفكارنا بكلماتنا..

هذه الشجرة المورقة إذا استمرت بالغذاء من الرغبة.. فإنها تثمر وهذه الثمار هي الأفعال.. وتكون قد وصلت الى درجة كافية.. 

فالرغبة .. هو الغذاء الذي يمد الشجرة لتنتهي بالثمار أي الأفعال.. فإذا كان الغذاء سليماً والرغبة سامية عادلة طيبة قطفت ثماراً طيبة وأُكُلاً طيبا .. والعكس صحيح فقد تقطف ثمارا سامة إذا زرعت الرغبة السامة..

لذلك كان المبدأ التقوى في الاسلام .. جذرياً .. حيث يتجنب المؤمن الرغبة أولا... فهو يغض البصر ولا يجلس في المخامر. ويصاحب الصحبة الحسنة ... الى ماهنالك من الكثير من الأمور..

ولكن البداية ليس الرغبة .. توجد مستويات قاعدية.. توجد البدايات والاساسيات .. إنها الغريزة والإيمان.. فالغريزة هي التي تولد الرغبات البسيطة .. والإيمان يصبغ ويعالج الرغبة.. فتتولد رغبات أكثر تعقيدا ..

فإذا كان الإيمان سليما .. تتحول غريزة الجنس مع خليط من رغبات أخرى إلى رغبة حب سامية.. تزرع في الوقت المناسب وتعالج بشكل مناسب.. وتحول رغبة التملك.. إلى رغبة سامية هادفة .. تهدف إلى تملك القلوب .. تهدف إلى التملك في الحياة الخالدة.. إلى تملك الحسن من الأعمال..

ورغبة السيطرة إلى القوة وتملك النفس وتربيتها .. وقيادتها .. ثم قيادة الغير وتنويرهم ..

أما الإيمان الفاسد فهو الذي ينتج رغبات مشوهة من تلك الغرائز .. ولديكم من الأمثلة الكثير أترك لخيالكم التحليق.. ولكن ليس مطولاً كي لايعلق بقلوبكم النظيفة شيء من ذلك الدرن.