المرأة في صبر الايمان ..

2 ردود [اخر رد]
User offline. Last seen 7 سنة 39 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 28/02/2011

لما أُسرى بالنبى صلى الله عليه وسلم :شمَّ ريحًا طيبة، فقال: "يا جبريل ما هذه الريح الطيبة؟" قال: "هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها"
ابن ماجة.
انتشر أمر موسى- عليه السلام - وكثر أتباعه، وأصبح المؤمنون برسالته خطرًا مستمرّا، يهدد فرعون ومُلكه، وظل فرعون فى قصره فى حالة غليان مستمر يمشى ذهابًا وإيابًا، يفكر فى أمر موسى، وماذا يفعل بشأنه وشأن أتباعه، فأرسل فى طلب رئيس وزرائه هامان ؛ ليبحثا معًا ذلك الأمر، وقررا أن يقبض على كل من يؤمن بدعوة موسى، وأن يعذب حتى يرجع عن دينه، فسخَّر فرعون جنوده فى البحث عن المؤمنين بدعوة موسى، وأصبح قصر فرعون مقبرة للأحياء من المؤمنين باللَّه الموحدين له، وكانت صيحات المؤمنين وصرخاتهم ترتفع من شدة الألم، ووطأة التعذيب تلعن الظالمين وتشكو إلى ربها صنيعهم.
وشمل التعذيب جميع المؤمنين، حتى الطفل الرضيع لم ترحمه يد التعذيب، فزاد البلاء، واشتد الكرب على المؤمنين، فاضطر كثير منهم إلى كتمان إيمانه؛ خوفًا من فرعون وجبروته واستعلائه فى الأرض، ولجأ الآخرون إلى الفرار بدينهم بعيدًا عن أعين فرعون .
وكان فى قصر فرعون امرأة تقوم بتمشيط شعر ابنته وتجميلها، وكانت من الذين آمنوا، وكتموا الإيمان فى قلوبهم، وذات مرة كانت المرأة تمشط ابنة فرعون كعادتها كل يوم، فسقط المشط من يدها على الأرض، ولما همَّت بأخذه من الأرض، قالت: بسم اللَّه. فقالت لها ابنة فرعون: أتقصدين أبي؟ قالت:لا. ولكن ربى ورب أبيك اللَّه، فغضبَتْ ابنة فرعون من الماشطة وهددتها بإخبار أبيها بذلك، ولكن الماشطة لم تخف، فأسرعت البنت لتخبر أباها بأن هناك فى القصر من يكْفُر به، فلما سمع فرعون ذلك؛ اشتعل غضبه، وأعلن أنه سينتقم منها ومن أولادها، فدعاها، وقال لها : أَوَ لكِ ربٌّ غيري؟! قالت: نعم، ربى وربك اللَّه . وهنا جُنَّ جنونه، فأمر بإحضار وعاء ضخم من نحاس وإيقاد النار فيه، وإلقائها هى وأولادها فيه، فما كان من المرأة إلاَّ أن قالت لفرعون : إن لى إليك حاجة، فقال لها: وماحاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامى وعظام ولدى فى ثوب واحد وتدفننا، فقال: ذلك علينا. ثم أمر بإلقاء أولادها واحدًا تِلْوَ الآخر، والأم ترى ما يحدث لفلذات كبدها، وهى صابرة محتسبة، فالأولاد يصرخون أمامها، ثم يموتون حرقًا، وهى لا تستطيع أن تفعل لهم شيئًا، وأوشك الوهن أن يدب فى قلبها لما تراه وتسمعه، حتى أنطق اللَّه -عز وجل- آخر أولادها -وهو طفل رضيع- حيث قال لها: يا أماه، اصبري، إنك على الحق.
فاقتحمتْ المرأة مع أولادها النار، وهى تدعو اللَّه أن يتقبل منها إسلامها، فضَربتْ بذلك مثالاً طيبًا للمرأة المسلمة التى تعرف اللَّه حق معرفته، وتتمسك بدينها، وتصبر فى سبيله، وتمُتَحن بالإرهاب، فلاتخاف، وتبتلى بالعذاب فلا تهن أو تلين، وماتت ماشطة ابنة فرعون وأبناؤها شهداء فى سبيل الله، بعدما ضربوا أروع مثال فى التضحية والصبر والفداء.

 

صورة  abdoo00oo's
User offline. Last seen 12 سنة 47 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 26/05/2011

حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليلة أسري به وجد ريحا طيبة فقال يا جبريل ما هذه الريح الطيبة قال هذه ريح قبر الماشطة وابنيها وزوجها قال وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان ممره براهب في صومعته فيطلع عليه الراهب فيعلمه الإسلام فلما بلغ الخضر زوجه أبوه امرأة فعلمها الخضر وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا وكان لا يقرب النساء فطلقها ثم زوجه أبوه أخرى فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا فكتمت إحداهما وأفشت عليه الأخرى فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فأقبل رجلان يحتطبان فرأياه فكتم أحدهما وأفشى الآخر وقال قد رأيت الخضر فقيل ومن رآه معك قال فلان فسئل فكتم وكان في دينهم أن من كذب قتل قال فتزوج المرأة الكاتمة فبينما هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط فقالت تعس فرعون فأخبرت أباها وكان للمرأة ابنان وزوج فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا فقال إني قاتلكما فقالا إحسانا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت ففعل فلما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وجد ريحا طيبة فسأل جبريل فأخبره * ( ضعيف الاسناد ) .

ضعيف سنن ابن ماجة
محمد ناصر الدين الألباني

 

صورة  abdoo00oo's
User offline. Last seen 12 سنة 47 اسبوع ago. Offline
مشترك منذ تاريخ: 26/05/2011

السؤال : هل صح شيء في أمر ماشطة فرعون ، فإننا نسمع الخطباء يذكرون في ذلك قصة ؟

الجواب :

أما ماشطة فرعون فلا أعلم فيها شيئاً صحيحاً يدخلُ في المرفوع .

فقد أخرج أحمد في " مسنده " ( 1/309 – 310 ) ،
وأبو يعلى ( ج4/ رقم 2517 ) ، والطبرانى في " الكبير "
( ج11/ رقم 12279 ، 12280 ) ، وفى " الأوسط " – كما في " المجمع " ( 1/65 ) ،
والبزار ( ج1/ رقم 54 ) ، والحاكم ( 2/496 – 497 ) ، والبيهقى في " الدلائل "
( 2/363 ) من طرقٍ عن حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لما كانت الليلة التي أسرى بي فيها ، أتت علىّ رائحة طيبة ، فقلت يا جبريل ‍ ما هذه الرائحة ؟ فقال : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها . قال : قلت : وما شأنها ؟ قال : بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يومٍ إذ سقطت المدرى من يديها ، فقالت : بسم الله ، فقالت لها ابنة فرعون : أبى ؟ قالت : لا ، ولكن ربى ورب أبيك الله ، قالت : أخبرهُ بذلك ؟ قالت : نعم . فأخبرته فدعاها فقال : يا فلانة ، وإن لك رباً غيري ؟ قالت : نعم ، ربى وربك الله . فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها ، قالت : إن لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك ؟ قالت : أحبُ أن تجمع عظامي وعظام ولدى في ثوبٍ واحد وتدفننا . قال : ذلك لك علينا من الحق . قال : فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحداً واحداً ، إلى أن انتهى ذلك إلى صبىّ لها مرضع ، وكأنها تقاعست من أجله . قال : يا أمه ‍ اقتحمي ، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة ، فاقتحمت . قال : قال ابن عباس : تكلم أربعة صغارٌ : عيسى بن مريم عليه السلام ، وصاحب جريج ، وشاهد يوسف ، وابن ماشطة امرأة فرعون ".

قال الحاكم : " صحيحُ الإسناد " ووافقه الذهبي ‍
وعزاه السيوطى في " الدر المنثور " ( 4/150 ) للنسائي وابن مردوية ، وقال : " بسندٍ صحيح ٍ " ‍ كذا قال ‍ وقال ابن كثير في " تفسيره " ( 3/15 ) :
" إسنادٌ لا بأس به " ،
وفى كل ذلك نظرٌ
لأن عطاء ابن السائب كان اختلط وحماد بن سلمة كان ممن سمع منه قبل الاختلاط وبعده ، فلم يتميز حديثُهُ فوجب التوقف فيه ،
وقد روى العقيلى في " الضعفاء " ( 3/399 ) بسندٍ صحيحٍ عن وهيبٍ ، قال : قدم علينا عطاء بن السائب ، فقلت : كم حملت عن عبيدة ؟ قال : أربعين حديثاً .
قال علىّ : وليس يروى عن عبيدة حرفاً واحداً . فقلت : فَعَلام يحمل هذا ؟ قال : على الاختلاط . إنه اختلط .
قال على بن المدين : " قلت ليحيى – يعنى القطان -: وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط ،
فقال : كان لا يفصل هذا من هذا وكذلك حماد بن سلمة " أهـ .
قُلتُ : ونقل الحافظ ابن حجر في " التهذيب " ( 7/206 – 207 ) هذه الفقرة عن العقيلى
ثم قال " فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب وحماد وأبى عوانة عنه في جملة ما يدخل فى الاختلاط " أهـ .

فهذا هو التحقيق فى المسألة ، فلا ينبغى رده إلا ببرهان .

وله شاهدٌ من حديث أبى بن كعب مرفوعاً بنحوه وفى سياقه زيادة .
أخرجه ابن ماجه ( 4030 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( ج5/ل 641 – 642 ) من طريقين عن الوليد بن مسلم ،
ثنا سعيد ابن بشير ، عن قتادة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبى بن كعب فذكره .

قُلتُ : وهذا سندٌ ضعيفٌ ، بل لعله واهٍ والوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية ،
ولم يصرح في جميع الإسناد .
وسعيد بن بشير ضعيفٌ خصوصاً في قتادة . وهذه الرواية من هذا القبيل

وخلاصة القول أن الحديث لا يصح مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
 

 

منقول من موقع فضيلة الشيخ أبو اسحق الحويني