نور الوجود...
يا نور الوجود...
ليس بيني وبينك سوى أنا...
فأفنيني لأن حضوري الواهم لم يعُد يعنيني...
أفنيني بك حباً فحضورك الخاشع أبقى وأرحم، أفنيني
تُبعدني زحمة الأفكار عنك فتعود أنت في مساحة صمتي تناديني
ومن حضورك تُدنيني
أفنيني حتى تُحييني...
فما حياتي سوى حضورٌ واهم هو كل ما أتيْت به أرميه عند عتبة بابك لترحّب بي فتأتيني عبادك الصالحة تُحيّيني
تراني أتيت بكل رغباتي وأطماعي وآمالي وأحلامي فما فائدة أن آتي عند بابك حاملاً نصف نفسي فتتعبُني حمولتها وتُضنيني
ها أنا أحمل كل نفسي وأقدمها قرباناً يكون مفتاحاً يفتح لي بابك فأعبُر دون أن أعبر ومن كأس فنائي وبقائك تسقيني
يا مَن سبَق كرمه طلبي وحُلمُه غضبي وسلامُه تعبي... يا لثرائي لحظة بلحظة ترفعني وتُثريني
سلامٌ سلامٌ سلام حين أراك بعينك لا بعيني فأيّ عينٍ هذه التي ستراك؟ لا عين تراك سواك فما أسعدني حين أراك وأحياك بعينك ويقيني