الدعاء...
إن مفهوم الله كشخصية هو ما يسبب المشاكل للناس في تلقي الحقيقة الكونية، حين يفهمه الانسان من تجربته البشرية ومن منطلق علاقاته الانسانية مع البشر ومع نفسه، هنا يحول الانسان الله كما فعل الجميع بطريقة لاواعية الى شخص يجلس في السماء، ينتظر ان يسمع منا الدعاء او الصلاة ومن ثم يقرر إذا كان سيقبلها ام لا.
الله هو كل شيء في الوجود، كل ذرة في هذا الوجود هي في جوهرها نور من نور ، هذا النور هو الله، دعني اقول الوهية لان الله ليس شيء ما في مكان ما، بل قوة ووطاقة كونية تسيّر كل شيء وتكوّن منها كل شيء هي ماضي وحاضر ومستقبل كل شيء... الله هو ما نراه وما لا نراه وما سوف نراه، مجموع الظاهروالباطن وفوقهم ايضا ما هو زائد لكنه خفي غامض لا يمكن لاحد ان يعرفه بفكر او عقل بل يخشع عند حضرته ويستسلم بحب بالغ ويفنى لهذا الجمال والنعمة التي ترافقه.
بالنسبة للوجود وحين اقول الوجود فانا اعني الله لان لا وجود الا لله، حتى انا وانت لا وجود لنا، انها مجرد اولوهية تتجسد وتتكون وتتشكل وياااا لهذا الجمال حين نختبره، المشاكل لم تبدا الا حين ظلت الاشكال نفسها مفصولة عن الاصل، ولم تعلم... انها مجرد انعكاس للشكل الاصلي على مرآة هي ايضا مكونة من الاصل: ألوهية تعكس الألوهية عبر الألوهية.
الوهية + الوهية +الوهية
الالوهية التي انعكست هي الاكثر كثافة ذبذبيا لانها ابتعدت قليلا فتكاثفت وهذا لاجل ان ترى عن بعد الالوهية الاصل فتسعى للتعرف عليها ، اي الوهية تعي نفسها
لأجل ان تعي هذه الألوهية نفسها عليها بمعراج، اي ان ترفع ذبذباتها لترتفع معها وتتصل مع اصلها وما الطريق لرفع الذبذبات؟
الطريق هو فكرة اصيلة او نية اصيلة تولد احساس اصيل فيه الحنين الى الاصل، ايضا ماذا يعني هذا؟
اللاوعي عندي وعندك ما هو؟ هو نتاج حيوااااااات نعود بها الى اليوم الذي عكست فيه الالوهية نفسها، اي انه يحوي الذكرى، من هنا فيه الفكرة الاولى (وفي البدء كانت الكلمة) الانجيل، ما هي الكلمة ؟ الله... اذا في اللاوعي يوجد الايمان العميق باننا من هذا الاصل... ماعلينا هو ان نقوي او نتصل بهذه النية او الكلمة الاولى لنعلم النشاة الاولى ومن هنا اتى علم subliminal messages
اي الرسائل التي يتم تمريرها للاوعي في الانسان لانها تصبح حقيقته وحالته وبالتالي تجتذب له ذبذبات مماثلة لحقله المغناطيسي فاللاوعي يرسم حقلنا المغناطيسي اذا كان فكرة عميقة فينا ومقتنعين بها
لكن لا حاجة لاحد ليزرع فينا رسائل خفية، فالبعض يزرع افكار سلبية جداااالفكرة الاصيلة، الكلمة الاولى فينا
لاجل ان يحفز الانسان هذه الحقيقة الاولى، هذه الثقة بانه في احضان الله الحبيب الذي يحبنا دون شروط والذي لا يغضب من احد ولا يتعامل بأي من هذه المشاعر والانفعالات التافهة التي تخص البشر، على الانسان ان يكون حقل ذبذبي مغناطيسي حوله فيها ذبذبات نورانية تنبع حين يستسلم ويخشع هذا الانسان لقدرة كونية ويسلم امره لها، بمعنى انا لست موجود ، اذا قدّر الله وما شاء فعل الدعاء والصلاة تفعل هذا
مرة بعد مرة يتواضع الانسان لان جوهر الدعاء يجعله يستسلم ويؤمن بوجود قوة كونية اكبر منه وهو جزء منها وهي اصله والوحيدة التي تحبه وتهتم له حقا
اين الغلط اذا؟
كل المسلمون يدعون الله ان ينتصروا على اسرائيل والناس تطلب الراحة في صلواتها ولا احد يرتاح ولا ينتصر العرب ولا يحدث اي شيء، ما المشكلة اذا؟؟
المشكلة هي ان الانسان عليه ان يكون حذر في الدعاء من ناحية النية
حين يدعو الانسان بأنه يريد كذا وكذا وكذا فهذا يصدر عن نية وفكرة عميقة في لاوعيه بأنه لا يملك هذه الاشياء، لا يملك رضى الله ولا المحبة ولا الجنة ولا السعادة، الخ الخ
من هنا يبدا الدعاء من على اساس غلط لان هذه الفكرة في الاوعي ستكون هي بدل الفكرة الاصيلة وستجتذب له القدر حسب ذبذباته التي يؤمن بها وهي انه لا يملك ايا من هذه وانه ليس في الجنة وليس مغفورا له وليس وليس، وهكذا يظل الانسان على حاله
ليس الامر ان الله يسمع دعاء احد او لا يسمع
الله يحب الكل دون استثناء حتى اجرم المجرمين
اذا على الانسان ان يبدا بالشكر شكر الله لذا اجمل انواع الادعية هي التي تشكر الله وتمجده وتمدحه كنور من نور
هذا يساعد الانسان على الثقة بنفسه واستعادة فكرته الاصيلة في لاوعيه بانه محبوب من الله دون شروط بان السعادة فيه والجنةفيه وكل ما يريده وما عليه سوى ان يكتشفها
والان حين يقوى هذا الايمان يبدا بالدعاء والصلاة وهو يعلم سلفا ان كل هذه الاشياء فيه لكنه يدعو بها ويقولها لكي يؤكدها اكثر واكثر لا لانه يفتقدها
هنا ستتحقق لا لانه يرغب بها بل لانه يعلم ان الله وضعها فيه ولن يبخل عليه بشيء، لكن هذا الانسان فقط عليه ان يراها فيعتبر اذا ان الدعاء وسيلة ليراها
من هنا اتت مقولة ادعوا ربكم وانتم موقنين بالاجابة هذا مهم جدا وهو الفكرة الاصيلة في الاوعي
الايمان بالاصل باصلنا الرؤوف الرحيم
ودائما الشكر هو ارفع انواع الدعاء لانك عندها لا تطلب فانت تعلم انها فيك انت فقط تشكر الله على كل ما فيك.
اما بالنسبة لوضع اليدين على مقام القلب فى الصلاه
وضع اليدين هكذا يجعل الطاقة الكونية التي تدخل من الراس وتنساب في المسارات لتخرج من كف الايدي، وهنا وضع كف الايدي محطوط على مقام القلب بطريقة تحجز الطاقة فتجعلها تطوف بشكل دائري فتقوى بداخلنا جدا وتخلق ذبذبات نور قوية جدا وينشط معها مقام القلب.