الاطفال و التشرد

2006-12-27

Agiri706 writes, "هل الإصلاح يبدأ من القمة إلى القاعدة أم من القاعدة إلى القمة؟؟؟هل نستطيع أن نغير فكرة أوعادة أو نمحوا آثار السنين في فكر آبائنا ...كيف يمكن أن نقنع شيخاً بشرب القهوة وقد صار له يشرب الشاي لمدة ستين سنة....وبالتالي الإصلاح الهرمي هو الأجدى عند محاولة رفع سوية مجتمعٍ ما ....حيث أن الكتابة على سبورة نظيفة أفضل بكثير من أخرى قد أنهكها الدهر من الكتابة....فكيف نرسم هذه اللوحة البريئة (الطفل) لكي يتابع المسيرة بشكلٍ أفضل....إن الطفل الكردي يعاني من مشاكل كثيرة ..وان هذه المشاكل في تفاقم..وذلك لتزايد النفوس البشرية في الأسرة الواحدة أما المنابع المادية و العاطفية والأخلاقية فهي في تناقص عند نفس الأسرة..وذلك لانشغال الأهل بأمور العيش اولاً ..والجهل الواضح بأمور الحياة بشكلٍ عام ولحاجات الطفل بشكلٍ خاص ثانياً.. "انظروا إلى المجتمع المسيحي ..فلن يتعدى عدد أفراد الأسرة اثنين أو ثلاثة....أما الانكليز فلهم رأي خاص وهو(إذا كان عدد الأطفال واحد.. فهذا قليل..وإذا كان عدد الأطفال اثنين..فهذا كثير) وطبعاً هذا القول لن يفهمه السطحيون..الذين ينتظرون الأخطاء واقتناص الهفوات..تماماً عند محاولة تفسير أغنية فيروز(تعا أو لا تجي)عند نفس الفئة....  لنذهب إلى السوق الآن ..فكم طفلاً ستجدهم يبيعون الخبز....وينادون من فوق البسطات....وهذا يحمل سكيناً في جيبه....وذاك يضع سكارة فوق أذنه....وآخر دق على جسده بكلماتٍ غرامية وضيعة.. وثاني تجده ينتظرامام باب مدرسةٍ ابتدائية اواعدادية لكي يفتح علا قاتٍ غرامية فاشلة تكون نهايتها الفضيحة.فإذا نظرنا إلى هذا المتشرد عن قرب ..فسنرى أنه لايزال يحتفظ بزغب الحمام وجلد الأفعى...وإذا نظرنا إلى فمه فسنرى العديد من الأسنان اللبنية(على سبيل الفكاهة).....فما السبب في ذلك ؟؟؟الأهل هم السبب ..فهذا الطفل وجد نفسه (بعد قدرته على المشي) في الشارع ..حيث أصبح الرصيف أبوه..والشارع أمه..والحارة نسبه...ومع مرور الأيام يكبرهذا الطفل و يصل إلى مرحلة البلوغ ..وهنا يبدأ بأخذ التوجيهات المتعلقة بجسده ونفسيته من المنحرفين أصحابه..مما يزيد من وضعه النفسي تأزماًكل ذلك يحدث والأهل يلعبون دورالعنصرالحيادي في هذه المعادلة....يأتي هذا الطفل إلى مدرسة الحياة(بعد أن فشل في المدرسة الأكاديمية)...فإما أن تعلمه الحياة الأدب والأخلاق والعلم...أوان تزيد من الصفات البالية عنده القدر الواسع...والخيارالأخيرهوالاوفر حظاً..لأن هذا الطفل الكبير لديه قابلية واسعة للانحراف ..وخاصةً مع عدم وجود محيط واعي بجانبهِ...كبر هذا المتشرد ودخل إلى الحياة...فما هي المشاكل التي يمكن أن يتسبب بها للمجتمع؟؟؟؟1: الانتقام من الأهل وبالذات من أمه..عندما يدرك أن السبب في حاله هو أمه قبل كل شيء...2: الانتقام من المجتمع ...فهذا المتشرد يكره كل شيءٍ اسمه النجاح...لذلك فهو يحاول بكل قواهُ الوقوف في وجه التقدم و النجاح لأنه يفتقده..وكما يقال (فاقد الشيء لا يعطيه)....3: الكره الشديد للمثقفين و المتعلمين...حيث أنه يشعر أن المثقف هو مرآة يرى من خلالها ذاته الفاشلة.ومع تقدم الحياة وظهور التكنولوجيا(الانترنيت) وجد هؤلاء المتشردون ضالتهم..وذلك للأسباب التالية.1: هذا المتشرد يستطيع أن يتكلم ويدخل إلى الانترنيت بحرية...لأنه غير معروف الهوية من قبل الغيرفهو عادةً ما يستر ذاته الفاشلة وراء الشاشة..أو انه يدخل في أحلام اليقظة ويجعل من نفسهِ طبيباً أو مهندساً أو استاذاً....2: البعض منهم يدخل بأسماء فتيات..ولا اعلم ما الغاية من ذلك بالضبط..ولكن أتوقع أن تكون الغاية...فهؤلاء ليسوا رجالاً ولا بناتاً.لان الرجل لايتشبه بالمرأة..ولا المرأة تتشبه بالرجل..وبالتالي هم مخنثون3: الدخول إلى المواضيع وتلويث المقالات بعباراتٍ وتعليقاتٍ نابية تدل على عمق بؤسهم الواضح..وذلك ظناً منهم أنهم يمكن أن يجدوا وسيلةً للتسلية والتعارف والانحراف....ومع ذلك كله يبقى المشرّد فرداً من مجتمعنا ويجب محاولة الإصلاح و الترميم لشخصيتهِ..لأن (الكل للفرد و الفرد للكل)...واقترح جملة من الحلول لهؤلاء المشردين فيما يتعلق بالانترنيت....1: الإكثار من المواضيع التي تتعلق بهم ..وأتوجه بهذا النداء إلى المبدع Ramyar فهو خير شخصٍ لهذه المهمة....2: تقديم الدعم لفكرة إنشاء مجلة للطفل الكردي(تشبه مجلة سميري العربية)...حيث يمكن إعطاء الفائدة والتربية لهم عن طريق التسلية و الألعاب....3: إنشاء حديقة خاصة بهم باسم (إعادة التأهيل الأخلاقي و العلمي )...وتشجيع الدخول إليها من خلال ربط الفائدة بالتسلية وذلك بأسلوب منهجي مدروس...ويجب أن يتولى الإشراف على هذه الحديقة احد خريجي علم النفس..وللأسف لا نملك منهم حالياً سوى الأستاذ :Ramyar ...كل ما ورد هو اجتهاد شخصي ..والصواب والخطأ وارد في أي جملة...لكن بتقاطع الآراء وسردها بأسلوب أخلاقي بعيداً عن التجريح..يمكن أن نصل إلى الحل الأمثل لهذه الفئة الآخذة بالتزايد.....AGIRI706  في 27 / 12 / 2006Syamend-Amin@hotmil.com      

MAS


Re: الاطفال و التشرد

قبل كل شيء أود أن أشكرك جزيل الشكر لتوفقك في اخيار موضوعك هذا ...فهذا الموضوع من أهم المواضيع التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لا سيما ونحن بدأنا ألفيتنا الثالثة وما زلنا مقيدين بسلاسل ما مضى ...

فلنبدأ أولاً بمسألة الإصلاح السؤال الذي بدأت به ...موضوعك يختلف الاصلاح بطبيعة الموضوع الذي نحاول اجراء الاصلاح فيه ..
هذه نقطة ..
أما بالنسبة للاصلاح الذي نحن بصدده فأنا أرى موازنة كاملة بين طرفي العلاقة المراد اصلاحها وذلك للأسباب التاالية ...اصلاح القاعدة يعني قيادة صحيحة و قيادة مصلحة يعني قاعدة صحيحة ..و بالتالي فالطرفان متكاملان فلو كان الأب و الأم على دراية بما ستؤل إليه الحال بعد انجاب ما يفوق طاقة التربية و تلبية المستلزمات لما وجدنا المشردين إذا توعية الكبار ستعطي نتيجة أفضل من محاولة توعية الصغار ...و المثل الكردي معروف ...(xeta xwar je gaye pire)
أما بالنسبة للأطفال المشردين كما سميتهم فابعتقادي أن الأمر قديم بعض الشي فالملاحظ تناقص كبير في هذه المسألة بين فئات المجتمع الكردي ربما أنت تقصد وسط معين تراه ماثلاً أمامك أما السائد في المجتمع فأنا أراه بنسب قليلة جداً نحن في الألفية الثالثة و أنت سيد العارفين و لسنا قط بمنأى عن هذا التطور ..خاصة أن معظم المولودين من من يسمون بالأطفال تتراوح مواليدهم بين
1998-1995   هذا يعني قبيل ولادة التطور الذي نعايشه الآن وولوج هؤلاء إلى الشارع لم يأتي من فراغ أو عبث بل له أسباب جمة نذكر منها الواقع الاقتصادي السيء الذي تمر به منطقتنا الكردية و سد باب العمل أمام معظم الأكراد ...من قبل السلطات بغرض لجم التطور الذي نحن مقبلون عليه ....ثم أن مسألة العمل للأطفال أصبحت موضة قديمة برأيي هؤلاء الذين تتحدث عنهم مراهقون ضحايا سايكلوجية الإنسان المقهور ...الذي تبرز لديه روح الانتقام وتقوى نزعته المازوشية كنتيجة طبيعية للواقع المعاش لا أود الخوض كثيرا في الموضوع كي لا ندخل في متاهات يصعب علينا سردها في صفحة كهذه ...

الخلاصة ..
باعتقادي أن ما تقدمت به من حل جيد ..لكن السؤال ماذا يفعل الطفل المشرد على النيت وهو رجل يجب أن بكون في آخر الشارع أو أمام إحدى المدارس يلوح بسكينه للذبح كما ذكرت ...
و لعالجة هؤلاء يا صديقي العزيز فليكن بمعلومك ...أن هناك مشروع متكامل تبناه أحد أطراف الحركة الكردية جاء ضمن نص مشروع النظام الداخلي الذي قدمته منذ ما يقارب العامين ..و الذي تكلل بولادة جمعية المرأة الكردية في سورية ..
و جمعية رعاية الطفل الكردي قيد الأنجاز ...هذا هو الحل لمن وصفتهم بالمشردين في الشوارع وهم ما يهموننا أكثر ...أما بالنسبة للذين تحدثت عن مزاولتهم للتكنولوجيا فأنا غير مختص بمسائل تربية الطفل الالكتروني وهذا إن تحقق أعتبره نجاحا كبيرا تستحقون عليه التقدير

تقبل فائق التحية و الاحترام


ارسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.